رمضان خميس الغريب

242

الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )

في السورة لمعرفة المحور الذي تدور حوله والخيوط الخفية التي تجعل أولها تمهيدا لآخرها وآخرها تصديقا لأولها أو بتعبير سريع تكوين صورة عاجلة لملامح السورة كلها « 1 » . أهداف التفسير الموضوعي في نظر الشيخ الغزالي : ويرى الشيخ أن التفسير الموضوعي له أهداف سامية وأغراض رائعة من أبرزها : 1 - إظهار القضية الواحدة كاملة الملامح واضحة العناصر لا نقص فيها ولا اجتزاء . 2 - أنها تعطى صورة سريعة عن السورة بحيث إذا رجع المرء إلى نفسه وأخذ يتلو كتاب ربه ويتدبر ما أودع فيه من هدايات تعرف أين يسير وما الذي يواجهه « 2 » . 3 - إبراز أن الآيات ليست مركومة في الأوراق كيما اتفق وإنما هي مرتبة ترتيبا دقيقا تكتمل فيها أجزاء صورة واضحة المعالم رائعة الملامح « 3 » . 4 - معالجة الواقع الذي تعيشه الإنسانية والإسلام في تكوين منطلق ثقافى للرؤية الشاملة « 4 » وبعد فتلك نظرة الشيخ الغزالي للتفسير الموضوعي ويرى أهميته وعدم الانفصام بينه وبين التفسير الموضعي إلا أن الثاني كالوسيلة بالنسبة للأول وقد سار الشيخ الغزالي على نوع من أنواع التفسير الموضوعي وهي المعنى يتتبع المعنى في السورة الواحدة وإبراز ملامحها وأهدافها ومحاورها وضوابطها ذاكرا أنه مستكشف للطريق ( يختار من الآيات ما يبرز ملامح الصور ويترك غيرها للقارئ يضمها إلى السياق المشابه لذلك حتى لا يطول العرض ويتشتت ) « 5 » . وتتضح رؤية الشيخ كاملة - إن شاء اللّه من تتبع الأسس التي سار عليها في هذه الدراسات وهذا ما يتناوله فصل منهجه في التفسير الآتي عما قريب .

--> ( 1 ) تراثنا الفكري في ميزان الشرع والعقل ص 128 . ( 2 ) خطب الشيخ محمد الغزالي ج 4 ص 149 بتصرف يسير . ( 3 ) الشيخ محمد الغزالي صور من حياة مجاهد عظيم ص 37 بتصرف يسير . ( 4 ) كيف نتعامل مع القرآن ص 73 . ( 5 ) نحو تفسير موضوعي لسور القرآن الكريم ص 6 .